ابراهيم ابراهيم بركات

133

النحو العربي

وقوله تعالى : إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً [ يونس : 4 ] . ( جميعا ) حال من ضمير المخاطبين في ( مرجعكم ) ، وصاحب الحال مجرور بالإضافة ، وهو عامل في الحال . ومنه قوله تعالى : قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها [ الأنعام : 128 ] . حيث ( خالدين ) حال من ضمير المخاطبين المضاف إليه ، والعامل فيها ( مثوى ) ؛ لأنه مصدر ميمى ، أي : مقام ، مصدرا لا اسم مكان . ومنه : أعجبني ركوب الفرس مسرجا ، وقيام زيد مسرعا « 1 » . و - الحال من الفاعل والمجرور معا : قد تأتى الحال من الفاعل والمجرور معا ، أي : إن الحال تبين هيئة الفاعل مع هيئة المجرور أثناء جريان الحدث العامل فيها ، نحو : فرح علىّ بمحمد صديقين ، حيث ( صديقين ) حال منصوبة تبين هيئة الفاعل ( على ) مع هيئة المجرور ( محمد ) أثناء إحداث الإعجاب . أعطى محمد الكتاب إلى علىّ مبتسمين ، حيث ( مبتسمين ) حال من الفاعل ( محمد ) ، والمجرور ( على ) . هذا إلى جانب ما يمكن أن يكون لكلّ من الفاعل والمجرور حال خاصة المعنى ، لكن الاشتراك في العامل فيهما ، حيث يقال : مرّ محمود سريعا بسمير واقفا . ز - الحال من المفعول به والمجرور معا : قد تبنى الحال لتبين هيئة المفعول به والمجرور معا أثناء حدوث الفعل ، سواء أكانت الحالان متحدتى اللفظ والمعنى ، أم مختلفتين في اللفظ والمعنى ، فتقول : تسلّم الشرطىّ الجاني مع المجنىّ عليه مقيدين ، حيث ( مقيدين ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الياء ؛ لأنها مثنى ، وهي حال من المفعول به ( الجاني ) ، والمجرور ( المجنى عليه ) .

--> ( 1 ) البحر المحيط 96 - 520 .